السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
368
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
فجمع هزاع الجموع من البوادي ، وشرع يستجيش حربا في كلّ مجلس ونادي ، ويوهم عليهم بأنّ هذه العساكر ليست مرسلة إلى المدينة في الحقيقة ، بل إنّما أرسلها شريف مكّة أمامه « 1 » لتمهّد له مسلكه علينا وطريقه ، وليس القصد إلّا استئصالكم ، واستباحة أموالكم ، فاجتمع عليه قوم حمرا في منزله المسمّى بالصفراء . فلمّا وصلت العساكر إلى منزل رابغ بالخيل الصافنات ، والدروع السوابغ ، معتمدين على شيخ لحرب « 2 » قد وضعه صاحب مكّة المشرّفة عليهم ، وأنّه يتّصل بخيله ورجله إليهم ، وقد جاء الخبر الصحيح قبل « 3 » خروجهم بشهر أنّه مقيم ببدر منتظر لوصولهم ، وقبض محصولهم ، وكان أغلب قبيلة حرب خارجون عن طاعته ، ما يكون عنه إلى هزاع وجماعته ، فكبر جمع هزاع ، وعزم على الصولة على العساكر في رابغ وتلك البقاع ، وصحبته الشيخ عيد بن الشيخ سعد بن بدوي الذي كان شيخا لحرب « 4 » نحو عشرين سنة ، فتوفّي في سنة . . . « 5 » . ثمّ تولّى المشيخة بعده ولده عيد هذا ، فعزله شريف مكّة المشرّفة المذكور ، ونصب عمّه الشيخ منصور ، وهو المشار إليه في صدر العبارة ، بأنّه يصير عونا للعساكر إن وقعت عليهم من هزاع وعيد الغارة .
--> ( 1 ) في « ن » : قدّامه . ( 2 ) في « ن » : الحرم . ( 3 ) في « ن » : من قبل . ( 4 ) في « ن » : على حرب . ( 5 ) بياض في النسختين .